شرح
كما ذهب إليه المحقق الخراساني « 1 » ، حتى يكون أجنبيّاً عمّا نحن فيه .
ويبقى الإشكالُ المهمّ - كما وصفه السيّد الجدّ - وهو للمحقّق الإصفهاني « 2 » ، وتبعه المحقق الإيرواني « 3 » ، وقرّبه بقوله : إنّ السّلطنة في الحديث متفرّعة على ماليّة المال للشخص تفرّع الحكم على موضوعه ، وكلّ إطلاق مهما بلغت سعته لا تتجاوز سعته عن سعة موضوعه ، فغاية الإطلاق ونهاية استيعاب الحكم شموله تمام أطوار موضوعه ، ونحن نقول بذلك ههنا ، لكنْ لا يجدي ذلك في إثبات المقصود واستنتاج عدم خروج المال عن ملك الشخص بفسخ الجانب المقابل قهراً عليه ، فإن غاية إطلاق دليل السّلطنة ثبوت السّلطنة وشيوعها لكافّة شعب التصرّفات ، لكنْ في مرتبة متأخّرة عن انحفاظ ماليّة المال له ، وأمّا نفس انحفاظ الماليّة ، فلا يدخل في مدلول إثبات السّلطنة ولا يندرج في حيطة إطلاقها ، فلذلك لم يكن رفعها برفع الماليّة عن المال قصراً لإطلاق دليل السّلطنة . وإنْ كنت في ريبٍ من هذا ، فانظر إلى إطلاق دليل قيمومة الأب على ولده الصغير ، تجد أنْ ليس من وسع هذا الدليل السّلطنة على حفظ صغره حتى يكون خروجه عن الصّغر قهراً عليه قصراً لسلطانه وتقييداً لقيمومته . . . .
وهذا ما أجاب عنه السيّد الجدّ .
وقد أجاب عنه بعض مشايخنا دام بقاه بوجهٍ آخر وهو : إنه وإنْ كان الفسخ والرجوع موجباً للشك في انحفاظ الموضوع وليس بإمكان الحكم أن يثبت موضوعه ، لكنّ هذا مقتضى الدقة العقليّة ، والمعيار هو النظر العرفي ، ولا ريب في وجود المنافاة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 14 .
( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 139 .
( 3 ) حاشية المكاسب : 80 .