ووجه الاستدلال - كما ذكر الشيخ - إن حليّة مال الشخص لغيره منوطة بطيب نفس صاحب المال ، فليس للمالك الأوّل الرجوع في مال بدون طيب نفس الآخذ واسترجاعه منه : وليس الاستدلال بعموم الخبر بمعنى : أنّه لا يحلّ في جميع الحالات والأزمنة ، حتى يقال : بأن التمسّك بالحديث مع الشك في بقاء الإضافة المالكيّة بعد رجوع المالك الأوّل ، من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ، بل إنّ مفاد الخبر : انحصار سبب الحليّة بطيب النفس ، وعليه ، فليس للمالك الأوّل حليّة في المال إلّابطيب نفس الآخذ . وبعبارةٍ أخرى : إذا حصلت المعاطاة وتحقّقت الإضافة الملكيّة للآخذ وكان مصداقاً
شرح
لا يحلّ مالٌ إلّامن وجهٍ أحلّه اللَّه » « 1 » .
وفي الوسائل بسنده عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : « من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحلّ دم امرئ مسلم أو ماله إلّابطيبة نفسه منه » « 2 » .
وفي غوالي اللئالي مرسلًا : « المسلم أخو المسلم . لا يحلّ ماله إلّاعن طيب نفسه منه » « 3 » .
وفي تحف العقول مرسلًا : « قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : أيّها الناس ، إنما المؤمنون إخوة ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلّاعن طيب نفس منه » « 4 » .
وفي الإحتجاج عن صاحب الزمان عليه السّلام : « لا يحلّ لأحدٍ أنْ يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 539 ، الباب 3 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، الرقم : 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 120 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الرقم : 1 .
( 3 ) غوالي اللئالي 3 / 184 ، باب الجهاد ، الرقم 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 120 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الرقم : 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة 24 / 234 ، الباب 69 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الرقم 3 .