العامّ ، والمفروض هو الجهل بالعقد الواقع وأنه مصداق للخارج أو للبيع الباقي تحته .
فمراده من « يدلّ على اللّزوم » أيفي خصوص الشبهة الحكميّة ، - بخلاف الاستصحاب حيث كان يجري في كلتا الشبهتين - ووجه التمسّك به هو :
إنّ الحديث يدلّ على السّلطنة بقولٍ مطلق ، بمعنى أنّ جميع شؤون السّلطنة وأنحائها ثابتة لصاحب المال ومنها منع الغير عن المزاحمة معه فيها ، ولازم ذلك عدم تأثير تلك المزاحمة في ملكيّته له ، فلا أثر لرجوع المعطي ، وهو المقصود من اللّزوم .
هذا ، ولا يصحّ التمسّك به بتقريب : أنه يدلّ على السّلطنة في جميع الأحوال والأزمنة ، ومن ذلك زمان وحال رجوع المالك فيما انتقل عنه . إذ يرد عليه : إنّ موضوع السّلطنة كما هو ظاهر كلمة « أموالهم » هو المال المضاف إلى الناس بإضافة الملكيّة ، فلابدّ من لحاظ حيثيّة « مالهم » ، وعندما يرجع المعطي فيما أعطاه ، نشكّ في خروج المال وعدم خروجه عن كونه ملكاً للآخذ ، فالموضوع مشكوك فيه ، والتمسّك بالحديث من أجل إثبات عدم الخروج ، تمسّك بالحكم في حال عدم إحراز موضوعه . فالقول بعموم الحديث للأزمنة والأحوال تام ، إلّاأنه لا يصلح لإثبات الموضوع في المقام .
وأمّا الإشكال : بأن معنى الحديث : أنّ الناس غير محجورين من التصرّف في أموالهم ، ولا مساس له بهذا البحث ، كما في تعليقة المحقق الخراساني « 1 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 14 .