فظهر أنه إن كان النزاع - في أن الواقع بيع أو هبة - بلحاظ الجواز واللّزوم ، كان من قبيل المدّعي والمنكر ، ومقتضى أصالة اللّزوم تقدّم قول المنكر بيمينه ، وإنْ كان بلحاظ أثر آخر ، كان من قبيل التّداعي ولابدّ من التحالف .
وهذا تمام الكلام في الاستدلال بالأصل للقول بلزوم المعاطاة .
الاستدلال بحديث السلطنة
قوله :
ويدلّ على اللّزوم - مضافاً إلى ما ذكر - عموم قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
الناس مسلَّطون على أموالهم ، فإن مقتضى السلطنة أنْ لا يخرج عن ملكيّته بغير اختياره ، فجواز تملّكه عنه بالرجوع فيه من دون رضاه مناف للسّلطنة المطلقة .
فاندفع ما ربما يتوّهم . . .
أقول :
الظاهر أن غرضه هو الاستدلال بحديث السّلطنة في خصوص المورد وهو الشبهة الحكميّة ، وإلّا فقاعدة السّلطنة غير جارية في الشبهة الموضوعيّة حتى وإن دلّ الحديث على اللّزوم ، فلو شكّ في أن العقد الواقع بيع فلا رجوع أو هبة فله ذلك ؟ لم يتمسّك بعمومه ، لكونه من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص ، لضرورة خروج الهبة عن تحت
شرح
قول المعطي صدقةً لأصالة عدم قصد القربة ، وله الرجوع حينئذٍ ، لحكومة هذا الأصل على أصالة اللّزوم . وقد ذكرنا هذا في بلغة الطالب « 1 » .
هامش
( 1 ) بلغة الطّالب في التعليق على بيع المكاسب : 103 .