وفيه : إنه لو كانا من خصوصيّات السبب ، لزم ترتّب الأثر على الإنشاء المجمل .
الثالث : إنهما لو كانا من خصوصيّات الملك ، فلا محالة يكونان زائدين على مفهوم الملكيّة ، وحينئذٍ يقال : هل هذه الزيادة هي بجعلٍ من المالك أو من الشارع ؟
إن كان من المالك ، لزم القول بأنها - أيالملكيّة - في مورد قصده الرجوع ، جائزة ، وفي مورد قصده عدم الرجوع لازمة ، وهي في موردٍ لا قصد عنده لا لازمة ولا جائزة ، فيدور أمر اللّزوم وعدمه مدار قصد المالك .
وعليه ، فلو قصد الرجوع في الهبة لذي رحم كانت الملكيّة جائزة ، والحال أن الهبة لذي رحم لازمة بالضرورة من الفقه ، وهي للأجنبي جائزة كذلك ، سواء قصد الرجوع أوْ لا .
فالخصوصيّتان لا يناطان بقصد المالك .
وإنْ كان بجعلٍ من الشارع ، بأن يختلف اعتباره للملكيّة ، لزم عدم تبعيّة العقود للقصود ، وهذا محال ، لأنّ العقود كلّها إمضائيّة ، والإمضاء يكون دائماً على طبق الممضى ، ولا تختلف دائرته عن دائرته .
وقوله :
وأمكن القول بالتخلّف هنا في مسألة المعاطاة . . .
سهو من قلمه الشريف ، لأن المعاطاة إنْ لم تفد الملك جاز التخلّف ، بأنْ يقصد الملك والشارع لا يمضي ، لكنَّ البحث هنا في اللّزوم وعدمه على مبنى إفادتها للملكيّة ، وحينئذٍ فلا معنى للتخلّف [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وقال المحقق الإيرواني : « قد عرفت عدم إمكان ذلك القول ، وأنّ دليل التبعيّة