تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قوله : ويدلّ عليه - مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللّزوم من خصوصيات أو من لوازم السبب المملّك ، ومع أنّ المحسوس بالوجدان أن إنشاء الملك فيالهبة اللّازمة وغيرها على نهج واحد - أنّ اللّزوم والجواز لو كانا من خصوصيّات الملك ، فإمّا أن يكون . . . . أقول : ذكر رحمه اللَّه ثلاثة وجوه : أحدها : قوله : يكفي في الاستصحاب . . . . فاعترض « 1 » عليه : بأنّ العبارة قاصرة ، لأنّ هذا الكلام ليس بدليل ، وإنما هو عبارة أخرى عن عدم الحاجة إلى الاستدلال ، بل يكفينا في جريان الاستصحاب عدم العلم بأن الجواز واللّزوم من خصوصيات السبب أو المسبب ، وحينئذٍ يقال : كيف يعقل كفاية الشك في الاستصحاب مع احتمال أن يكون الشك في المقتضي - لاحتمال كونهما من خصوصيّات المسبب - والشيخ لا يرى جريان الاستصحاب معه . والذي أظنّ : أن غرضه قدّس سرّه : أنّ الشك في المقتضي هو من باب التخصيص اللّبي ، ففي موارد التخصيص اللبّي لابدّ من إحراز المخصّص كي لا يتمسّك بالعام ، ومع الشكّ في تحقّق عنوان المخصّص اللّبي يجوز التمسّك به . فمراده : إنه يكفي في الاستصحاب الشكّ في كون الجواز واللّزوم من خصوصيات المسبب أو السبب المملّك ، مع أنه على تقدير كونهما من خصوصيّات المسبب ، يكون الشك في المقتضي ، لأن
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب والبيع 1 / 168 .
كتاب البيع — صفحة 232 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني