تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
اللَّهم إلّاما ذكره المحقق الخراساني ، بتقريب : أنه قد تقرّر في الأصول أنّ الشكّ في الغاية في الشبهات الحكميّة شكّ في المقتضي ، وفي الشبهات المصداقيّة شك في الرافع ، فمتى شكّ في تحقق مصداق الغاية خارجاً يستصحب ، ولو شك في أنّ المستصحب مغيّى بغايةٍ شرعاً أوْلا ؟ فإنّه لمّا كانت الشبهة حكميّة ، يرجع الشك إلى المقتضي ، فلا يجري الاستصحاب . الجواب الثاني - وهو متينٌ جداً - ومحصّله : إنّ الملكيّة - بأيّ معنىً كانت ، وقد تقدّم أن الظاهر كونها « الواجديّة » - أمر اعتباري ، ولا اختلاف في
شرح
الذي هو من قبيل مسألتنا ، قال : وأمّا الثاني ، فالظّاهر جواز الاستصحاب في الكلّي مطلقاً على المشهور . نعمْ ، لا يتعيّن بذلك أحكام الفرد الذي يستلزم بقاء الكلّي بقاء ذلك الفرد في الواقع ، سواء كان الشك من جهة الرافع ، كما إذا علم بحدوث البول أو المنّي ولم يعلم الحالة السّابقة ، فإنه يجب الجمع بين الطهارتين ، فإذا فعل إحداهما وشكّ في رفع الحدث فالأصل بقاؤه ، وإنْ كان الأصل عدم تحقّق الجنابة فيجوز له ما يحرم على الجنب ، أم كان الشك من جهة المقتضي ، كما لو تردّد الموجود في الدار ، بين كونه حيواناً لا يعيش إلّاسنةً وكونه حيواناً يعيش مائة سنة ، فيجوز بعد السّنة الأولى استصحاب الكلّي المشترك بين الحيوانين ، كما في الشبهة المحصورة . وتوهّم عدم جريان الأصل في القدر المشترك ، من حيث دورانه بين ما هو مقطوع الانتفاء وما هو مشكوك الحدوث ومحكوم بالانتفاء بحكم الأصل ، مدفوع : بأنه لا يقدح ذلك في استصحابه بعد فرض الشكّ في بقائه وارتفاعه ، إمّا لعدم استعداده ، وإمّا لوجود الرافع » « 1 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 371 ط الحجرية .
كتاب البيع — صفحة 229 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني