تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
في أنه برجوع المالك الأوّل ترتفع أوْ لا ؟ فالشك هو في الزوال والارتفاع لا في استعداد المتيقّن من حيث البقاء في الزمان ، كما في الزوجيّة المردّدة بين الدائمة والانقطاعيّة إلى أجلٍ معين ، فإنه بعد الأجل لا يستصحب بقاء الزوجيّة ، للشك في استعدادها للبقاء في عمود الزمان . وما نحن فيه من قبيل ما إذا دار الأمر بين البول والمني ، فإنه إذا توضّأ ووقع الشك في بقاء الحدث لأنه إنْ كان الخارج هو البول فقد ارتفع ، وإنْ كان المنيّ لم يرتفع ، فهنا يستصحب بقاء الحدث المشترك بين الأكبر والأصغر ، لأنّ الحدث ممّا إذا وجد يبقى ، فإذا شك في زواله بالوضوء استصحب . وقيل في وجه التأمّل : إن استصحاب بقاء الملكيّة للآخذ وهو القدر المشترك ، مسبّب عن الشك في حدوث الملكيّة اللّازمة ، وحيث يجري استصحاب عدم حدوث اللّازمة ، كان هذا الاستصحاب حاكماً على استصحاب بقاء الملكيّة « 1 » . وفيه : أوّلًا : ليس الشك مسبّباً عن أن الملكيّة اللّازمة حاصلة أوْ لا ، بل هو في أن الملكيّة الحاصلة لازمة أو جائزة ، وليس هناك أصل ينقّح أن الملكيّة الحاصلة خارجاً من أيّ القسمين . وثانياً : سلّمنا ، لكن حكومة الأصل السّببي على المسبّبي مشروطة بكون التسبّب شرعيّاً ، والسببيّة هنا حتميّة ، ولا يجري الاستصحاب فيها ، لأنّه أصل مثبت .
هامش
( 1 ) انظر حاشية السيد اليزدي 1 / 355 .