تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقال الميرزا الأستاذ : لعلّ وجهه هو : أن المقصود من الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام الكلّي ترتيب أثر الكلّي ، إذ لا معنى لترتيب أثر كلٍّ من الفردين ، لأن كلّاً منهما مشكوك فيه ، وهنا إذا كان مفاد الاستصحاب هو التعبّد ببقاء القدر المشترك وهو كلّي الملكيّة ، كان معناه ترتيب أثر أحد الفردين وهو الملكيّة اللّازمة ، إذ ليس التعبد ببقاء الملكيّة إلّالزومها ، فترتّب أثر الفرد باستصحاب القدر المشترك ، وهو خارج عن استصحاب الكلّي ، لأنه تعبّد بالفرد لا بالكلّي « 1 » . وهذا الوجه - وإنْ كان لا يخلو عن دقّة - إلّاأن فيه : أوّلًا : إن الغرض التعبّد ببقاء القدر المشترك - أيأصل الملكيّة - في الزمان اللّاحق ، غير أنه بسبب الاقتران الاتفاقي لعدم تأثير رجوع المالك الأوّل ، أفاد الملكيّة اللّازمة ، لا أنّ هذا التعبّد عين استصحاب الفرد . وثانياً : سلّمنا ، لكن يكفي استصحاب القدر المتيقّن لجواز تصرّف الآخذ فيما انتقل إليه بالمعاطاة ، إذ الملكيّة حكم وضعي ، والاستصحاب جارٍ عندنا في الأحكام الوضعيّة إلّافي موردٍ واحد ، وغير جارٍ في الأحكام التكليفيّة إلّافي موردٍ واحد ، والتفصيل في الأصول . وتلخّص : صحّة ما ذكره الشيخ في الجواب الأوّل ، وقد ظهر أن لا وجه للتأمّل فيه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] ولذا لم يتأمّل في الأصول في جريان هذا الاستصحاب ، فقد قال بعد تقسيم استصحاب المتيقّن السابق إذا كان كليّاً في ضمن فردٍ وشك في بقائه مشيراً إلى القسم
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب والبيع 1 / 167 .
كتاب البيع — صفحة 228 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني