بعد رجوع المالك ، مسبّب عن الشكّ في بقاء علقة المالك ، وقد تقرّر تقدّم الأصل السبّبي على الأصل المسبّبي .
والشيخ لم يُجب عن هذه الزيادة ، ولا يبعد أنه لوضوح بطلان استصحاب علقة المالك الأوّل ، لأنّ العلقة المتصوّرة عبارة إمّا عن الملكيّة نفسها أو العلقة التي هي من آثار الملكيّة أيالسيطرة والسّلطنة ، أو أن للملكيّة مراتب ، فيحتمل بقاء بعضها بعد المعاطاة ، ولا رابع ، فهل المراد من العلقة نفس الملكيّة أو آثارها أو بعض مراتبها ؟
أمّا أنْ يكون للملكيّة مراتب ، فهذا غير معقول ، لأنها أمر اعتباري ولا يعقل المرتبة للأمر الإعتباري ، وأمّا أنْ يكون المراد بقاء علقة المالك الأوّل ، فهذا معناه تحقّق الملكيّتين في الشيء الواحد ، لأنّ المفروض أن المعاطاة قد أفادت الملكيّة للآخذ ، فمع فرض بقاء علقة الأوّل يلزم اجتماع المثلين وهو محال . وأمّا آثار الملكيّة بأنْ تبقى للمالك الأوّل مع انتفاء علقته بالمعاطاة ، فمعناه ثبوت الأثر بلا موضوع .
وتلخّص : أنه لا مجال لاستصحاب بقاء علقة المالك الأوّل [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وربما يتوهّم أنّ - الواهب مثلًا - له السّلطنة على ماله ، وله السلطنة على تسليطه الغير حدوثاً وبقاءً ، وبالهبة زالت السّلطنة الأولى وبقيت الأخرى ، فله إبقاء سلطنة الغير وله إزالتها .
ذكره المحقق الإصفهاني وأجاب : ويندفع بأنه : لا معنى للسّطنة على المال المستفادة من دليل السّلطنة إلّاالقدرة على التصرّفات المتحقّقة بالترخيص التكليفي والوضعي ، والسّلطنة على ردّ الملك سلطنة جديدة غير منبعثة عن الملكيّة ، كيف وهي في ظرف عدمها ؟ فكيف يعقل أنْ يكون من شؤونها ، ومع الشكّ في ثبوتها ، فالأصل