الاستدلال للّزوم بالأصل
قوله :
بناءً على أصالة اللّزوم في الملك ، للشك في زواله بمجرّد رجوع مالكه الأصلي ، ودعوى أنّ الثابت هو الملك المشترك . . . بل ربما يزاد استصحاب بقاء علقة المالك الأوّل ، مدفوعة . مضافاً إلى إمكان دعوى كفاية تحقق القدر المشترك في الاستصحاب - فتأمّل - بأن : انقسام الملك إلى المتزلزل والمستقر ليس باعتبار اختلافٍ في حقيقته ، وإنما هو باعتبار حكم الشارع عليه . . . .
أقول :
قد استدلّ رحمه اللَّه بأصالة اللّزوم ، لأنه مع رجوع المعطي يشكّ في زوال الملكيّة الحاصلة بالمعاطاة للمتعاطي ، فيستصحب بقاؤها وعدم زوالها برجوع المالك الأوّل .
ثم أشكل على هذا الاستدلال : بأنّ الملكيّة الثابتة كانت - على الفرض - مردّدةً بين الملكيّة اللّازمة والجائزة ، فإن كانت الملكيّة اللّازمة المستقرّة ، فحدوثها مشكوك فيه ، وإنْ كانت الحادثة بالمعاطاة فارتفاعها بالرجوع متيقَّن ، فلا يوجد شيء متيقَّن به مشكوك في بقائه ، فلا ينفع الاستصحاب .
قال : بل ربما يزاد . . . لأنّا نشكّ بأن علقة الملكيّة الثابتة للمالك الأوّل قبل المعاطاة هل زالت بالكليّة أوْلا ، فإن كانت زائلة فالملكيّة الحاصلة للمتعاطي مستقرّة ، وإلّا كان له استرداد ما أعطاه ، فإذا استصحب بقاء العلقة تعبّدنا بأنّ رجوعه يؤثّر في زوال ملكيّة المتعاطي ، وبه يرتفع الشكّ في ناحية ملكيّة الطرف الآخر بعد رجوع المالك ، وإذا جرى الاستصحاب فيه ، تقدَّم بالحكومة على استصحاب بقاء ملكيّة المتعاطي ، لأن الشك في بقاء ملكيّته