أقول :
فههنا إشكالات :
أحدها : أنه لو غصب المال من يد المتعاطي ، كان له المطالبة مع أن الفرض كونه مباحاً له وليس بملك .
والثاني : إنّ له أخذ المثل أو القيمة من الغاصب في حال تلف العين عنده ، مع أنّ ذلك من حقّ المالك وهو ليس بمالك .
أجاب الشيخ :
وأمّا ما ذكره من صورة غصب المأخوذ بالمعاطاة ، فالظاهر على القول بالإباحة أنّ لكلّ منهما المطالبة ما دام باقياً ، وإذا تلف ، فظاهر إطلاقهم التملك بالتلف : تلفه من مال المغصوب منه ، نعم ، لو قام كان تلفه من مال المالك لو لم يتلف عوضه قبله .
أقول :
توضيحه : إن المفروض كون المعاطاة مفيدةً للإباحة ، فالمال الذي بيد المتعاطي ملك الغير ، فإذا تلف بالتلف السّماوي كان مقتضى قاعدة اليد دفع المثل أو القيمة ، لكنّ الإجماع قام على عدم الضمان مطلقاً ، فإمّا يخصَّص به عموم القاعدة ، بأنْ يكون المعنى : إلّاالتالف بيد الآخذ بالمعاطاة ، وإمّا أنْ يكون المورد خارجاً بالتخصّص ، بأنْ يكون الإجماع كاشفاً عن حصول الملكيّة آناًمّا قبل التلف ، فالمال تالف في ملكه وهو خارج موضوعاً عن القاعدة ، فيكون أمر الإجماع دائراً بين التخصيص والتخصّص ، وقد تقرّر تقدُّم التّخصّص ، فهو نظير ما تقدّم من أنّ كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه .
ووجه الالتزام بالملكيّة آناًمّا - لا الملكيّة على إطلاقها - هو الجمع بين
كتاب البيع — صفحة 216
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢١٦