تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
2 - أن يكونا ضدّين لا ثالث لهما ، فالحجة القائمة على أحدهما حجّة على عدم الآخر . 3 - أن يكونا معلولين لعلّةٍ واحدة ، ومرجعه إلى الأوّل ، والسرّ واضح ، لأن الحجة على أحد المعلولين حجّة على العلّة ، والحجّة على العلّة حجّة على المعلول الآخر . وفي دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص ، كما لو قال : أكرم العلماء ثم قال : اضرب زيداً ، ودار أمره بين العالم والجاهل ، لم يجز التمسّك بالعام ، لتكون النتيجة وجوب ضرب زيد الجاهل ، لعدم وجود الملاك الذي ذكرناه ، وأنه لا يعقل الإثبات في غير الموارد الثلاثة . وإذنْ ، لا وجه لإثبات الملكيّة آناًمّا قبل التلف ، على ما ذكره الشيخ وتبعه عليه غيره . هذا كلّه في الإشكال الأوّل . والإشكال الثاني هو : إن للمتعاطي أنْ يأخذ المثل أو القيمة من الغاصب في حال تلف العين عنده ، مع أنّ ذلك من حقّ المالك وهو ليس بمالك . أجاب الشيخ : بأنّ للمالك أن يطالب لكونه مالكاً ، وللمتعاطي أنْ يطالب لكونه مباحاً له . وهذا الجواب وجيه ، فما نحن فيه نظير مطالبة الآخذ عاريةً ، حيث أن لكلٍّ من المالك والآخذ حق المطالبة ، هذا فيما إذا كانت العين موجودةً بيد الغاصب ، ومع تلفها فإطلاق كلامهم بأنّ التلف يوجب الملكيّة شامل لما نحن فيه ، فيكون للمتعاطي المطالبة بالمثل أو القيمة لكونه المالك حينئذٍ . والإشكال الثالث هو : إنه إذا كان التلف سبباً للملكيّة ، فمتى تكون هذه