تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

القاعدة الرابعة

قوله : ومنها : جَعل التلف السّماوي من جانبٍ مملّكاً للجانب الآخر . . . . أقول : ما قال هنا : مع غرابة أنْ يكون التلف مملّكاً ، لأنّ حصول الملكيّة بالتلف مستحيل ، إذ لا معنى لها في آن التلف ، وبعده لا موضوع لها . ووجه الإشكال هو : إن التلف بيد أحدهما ليس بسببٍ لتملّك الآخر لما بيده ، وحينئذٍ ، يكون صاحب المال الموجود مالكاً لما بيده بلا سبب شرعي . وقد أجاب الشيخ قدّس سرّه : قوله : وأمّا كون التلف مملّكاً للجانبين ، فإنْ ثبت بإجماع أو سيرة - كما هو الظاهر - كان كلٌّ من المالين مضموناً بعوضه . . . . أقول : أي : إن مقتضى قاعدة على اليد أنْ يكون كلّ ما حلّ في يد أحدهما مضموناً عليه ، وعليه تسليمه إلى صاحبه ، فإن تلف كان عليه المثل إن كان مثلّياً ، وإلّا فالقيمة ، فما في كلام بعضهم « 1 » من تفسير الحديث بمطلق الضّمان ، سهو من القلم . لكنّ الإجماع قائم على وجوب المثل أو القيمة في مورد المعاطاة ، ومقتضى الاستصحاب عدم الملكيّة ، والجمع بين قاعدة اليد والإجماع
هامش
( 1 ) حاشية الإصفهاني 1 / 125 .
كتاب البيع — صفحة 214 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني