تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
السببيّة ؟ إن كان حصول الملكيّة متقدّماً على التلف الحاصل بعدها ، لزم تأخّر العلّة عن المعلول . وإنْ كان حصولها مقارناً للتلف ، لزم عروض الملكيّة على المحلّ في آن انعدامه . وإنْ كان حصولها بعد التلف ، لزم تعلّق الملك بالمعدوم . والجواب - على مسلك الشيخ - إن التلف كاشف عن الملكيّة المتقدّمة ، ولا مانع من تأخّر الكاشف عن المنكشف . واللَّه العالم . قوله : فالقول الثاني لا يخلو عن قوّة . أقول : كأنه قد تردّد بين المشكل والأشكل ، فمقتضى أصالة عدم الملكيّة بسبب المعاطاة ، والشهرة القائمة ، عدم إفادتها ذلك ، ورفع اليد عن الشهرة والأصل مشكل . لكن عموم آية الحلّ والتجارة يقتضيان إفادة المعاطاة الملكيّة ، ورفع اليد عنه أشكل . فقال : لا يخلو الثاني عن قوّة . أقول : بل هو الأقوى ، لأن الأصل لا يقاوم الأمارة ، ولأنّ الشهرة الفتوائيّة ليست بحجّة .
كتاب البيع — صفحة 219 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني