السببيّة ؟
إن كان حصول الملكيّة متقدّماً على التلف الحاصل بعدها ، لزم تأخّر العلّة عن المعلول .
وإنْ كان حصولها مقارناً للتلف ، لزم عروض الملكيّة على المحلّ في آن انعدامه .
وإنْ كان حصولها بعد التلف ، لزم تعلّق الملك بالمعدوم .
والجواب - على مسلك الشيخ - إن التلف كاشف عن الملكيّة المتقدّمة ، ولا مانع من تأخّر الكاشف عن المنكشف . واللَّه العالم .
قوله :
فالقول الثاني لا يخلو عن قوّة .
أقول :
كأنه قد تردّد بين المشكل والأشكل ، فمقتضى أصالة عدم الملكيّة بسبب المعاطاة ، والشهرة القائمة ، عدم إفادتها ذلك ، ورفع اليد عن الشهرة والأصل مشكل . لكن عموم آية الحلّ والتجارة يقتضيان إفادة المعاطاة الملكيّة ، ورفع اليد عنه أشكل .
فقال : لا يخلو الثاني عن قوّة .
أقول : بل هو الأقوى ، لأن الأصل لا يقاوم الأمارة ، ولأنّ الشهرة الفتوائيّة ليست بحجّة .
كتاب البيع — صفحة 219
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢١٩