تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بالمسمّى - كذلك المعاطاة موضوع للإباحة بعد إلغاء الشارع إفادتها للملكيّة .

النقض الثاني :

قوله : وكذا الشرط الفاسد ، لم يقصد المعاملة إلّامقرونة به ، غير مفسد عند أكثر القدماء . أقول : إذا كان الشرط على خلاف الكتاب والسنّة فهو فاسد ولا يلزم الوفاء به ، لكنّ العقد صحيح ، وعليه أكثر القدماء ، مع أن المتعاملين قد أناطا المعاملة بالشرط ، فكان مقصودهما التمليك المقيد ولم يقع ، ووقع التمليك المطلق الذي لم يكن مقصوداً لهما ، فتخلّف العقد عن القصد . وقد ذكرنا أن هذا التخلّف صوري ولا يضرّ بالقاعدة المسلّمة ، والسرّ في ذلك هو : إنه لا يعقل أن يكون القيد قيداً للملكيّة ، إذ التقييد لابدّ وأنْ يكون بأمرٍ غير حاصل فعلًا ، فإذا باع بشرط الكتابة مثلًا ، لم يكن تقييد التمليك بها بمعنى القيديّة للملكية ، وإلّا لزم عدم حصولها قبل حصول الكتابة ، إذ لا يعقل تحقّق المقيَّد قبل حصول القيد ، والمفروض صحة المعاملة ، فالشرط إنما هو عبارة عن الالتزام في ضمن العقد ، لا أن مضمون العقد مقيّد به . وكان الميرزا الأستاذ رضوان اللَّه عليه يقول : بأنّ الإنسان لمّا يبيع الشيء يكون ثباته على المعاملة والتزامه بما فعل ، مملّكاً للطرف ، فهو يملّك التزامه لصاحبه ويجعله مسلَّطاً على التزامه ، لكن هذا الالتزام - عندما يُجعل في العقد شرطاً - منوط بقيام طرفه بالشرط ، وإلّا كان التزامه باقياً