تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
كما لا مجال حينئذٍ لقول المحقق الخراساني رحمه اللَّه من : أنه يمكن أنْ يكون مقصود القائلين بالإباحة أنّ إفادة الملكيّة مشروطة بالتصرّف أو التلف ، فالأثر غير منفك عن العقد ، غير أنّ الملكية منوطة بحكم الشرع بشرط ، كما هو الحال في بيع الصرف « 1 » . . . إذ لا تساعد كلماتهم على هذا التأويل . قال : « نعم ، إذا دلّ الدليل على ترتب أثر عليه حكم به وإنْ لم يكن مقصوداً » هذا كلّه في الجواب الأوّل . قوله : وثانياً : إن تخلّف العقد عن مقصود المتبايعين كثير . أقول : مقصوده : إن هذا السنخ من التخلّف - بمعنى أنْ لا يمضي الشارع ما قصده المتبايعان ويترتّب حكم آخر على ما أوقعاه - كثير . أي : إنه تخلّف صورةً لا على حقيقته ، وإنْ كانت عبارته موهمة لكنه لا يريد ذلك قطعاً . فذكر من موارد النقض خمسةً :

النقض الأوّل

قوله : فإنهم أطبقوا على أنّ عقد المعاوضة إذا كان فاسداً يؤثّر في ضمان كلٍّ من العوضين القيمة ، لإفادة العقد الفاسد الضمان عندهم كما يقتضيه صحيحه . . . وتوهّم : أنّ دليلهم على ذلك قاعدة اليد ، مدفوع بأنه لم يذكر هذا الوجه إلّا بعضهم . . . .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 16 .
كتاب البيع — صفحة 192 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني