كلام كاشف الغطاء والبحث حوله
قوله :
هذا ، مع ما ذكر من أن التزام حدوث الملك عند التصرّف المتوقف عليه ، لا يليق بالمتّفقه فضلًا عن الفقيه ، ولذا ذكر بعض الأساطين في شرحه على القواعد - في مقام الاستبعاد - أن القول بالإباحة المجرّدة مع فرض قصد المتعاطيين الملك والبيع ، مستلزمٌ لتأسيس قواعد جديدة .
منها : أن العقود وما قام مقامها لا تتبع القصود .
القاعدة الأولى
أقول :
إن من المسلّمات في الفقه أنّ العقد تابع للقصد ، فإنْ لم تفد المعاطاة الملكيّة يلزم انخرام هذه القاعدة .
والتبعيّة تارةً ماهويّة ، وهي تبعيّة المعلول للعلّة ، وأخرى : تبعيّة الشيء لشيء في أثره ، فهل التبعيّة هنا ماهويّة أو في الأثر ؟
كلاهما جائز ، فقد ذكرنا آنفاً في مفاد قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » أنّ العقدية عبارة عن الارتباط بين التمليكين ، حيث يقرّر الطرفان ويتعاهدان على أنْ يملّك كلّ منهما ماله إلى الآخر على نحو المقابلة ، وهذا المعنى لا يحصل بلا قصد ، لكونه من الأمور الإراديّة .
إنّ قوام عقديّة العقد هو القصد فلا يتحقّق إلّابه ، فالمعنى الأوّل صحيح .
ويصحُّ أن نقول : بأنّ العقود تتبع القصود في تأثيرها ، فالأثر الذي