قوله :
وكيف كان ، ففي الآيتين مع السّيرة كفاية . اللَّهمّ إلّاأن يقال : إنهما لا تدلّان على الملك ، وإنمّا تدلّان على إباحة جميع التصرّفات حتى المتوقفة على الملك . . .
وأمّا ثبوت السيرة واستمرارها على التوريث فهي كسائر سيراتهم الناشئة عن المسامحة . . . فالأولى حينئذٍ التمسّك في المطلب : بأنّ المتبادر عرفاً من حلّ البيع صحته شرعاً . . . .
أقول :
حاصله : عدم تماميّة دلالة الآيتين على الملكيّة من أوّل الأمر ، وعدم تماميّة السّيرة .
وقد ذكرنا أنّ الآيتين تدلّان على الأمر الوضعي ، وهو مؤثّرية البيع
شرح
فإنْ قيل : المعاطاة تجارة عن تراض بلا إشكال .
قلنا : هذا رجوع من الاستدلال بالحديث إلى الآية المباركة .
أقول :
قد عرفت أنّ السيّد الجدّ يقول : بأن البيع مورد من موارد قاهريّة المالك بالنسبة إلى ملكه ، فهذا النوع جائز له ، وهذا ما اعترف به الشيخ أيضاً ، ثم إنّ هذا النوع له إطلاق أحوالي ، فيكون شاملًا للمعاطاة ويتمّ الاستدلال .
فإنْ قيل : لابدّ من إثبات أن المعاطاة أكلٌ للمال بالحق .
قلت : هذا ما أثبته رحمه اللَّه سابقاً في ذيل الآية المباركة .
فإنْ قيل : إذن ، يرجع الإستدلال إلى الآية .
قلت : لا يرجع ، لأن الحديث يفيد أصل القاهريّة بجميع أنحائها ، والآية تفيد أنه يعتبر في الأنحاء أنْ تكون حقّةً ، والمفروض كون المعاطاة كذلك .