شرح
البيع يشملها الحكم ، مع أنه يمكن أن يقال إنها أحد الأنواع ، إذ ليس المراد منها النوع المنطقي ، بل أعمّ منه ومن الصنف ، ومن ذلك يظهر أنه يمكن إثبات جواز إخراج المال عن الملكيّة بالإعراض إذا كان متداولًا بين الناس بناءً على الاختصاص ، وإلّا فلو قلنا إنّه أعم منه ومن غير المتداول ، فالأمر أوضح « 1 » .
وقال المحقّق الإصفهاني ما حاصله : إنّ الحديث مطلق من الناحيتين ، إذ السّلطنة ليست إلّاالقدرة على التصرّفات المعاملية هنا المتحقّقة بترخيص الشارع تكليفاً أو وضعاً ، فتحقّق بالترخيص تكليفاً القدرة على إيجادها بما هي عمل من الأعمال ، وبالترخيص وضعاً وإنفاذ ما يتصدّى له ذو المال القدرة على المعاملة بما هي معاملة مؤثّرة في مضمونها ، فالتصرّفات متعلّقات السّلطنة لا عينها وأنواعها . نعم ، السّلطنة على البيع باعتبار تخصّصها بمتعلَّقها حصّة من طبيعي السّلطنة ، وحيث عرفت أن البيع المتحقّق بالمعاطاة حصّة من طبيعي البيع ، فالسّلطنة على هذه الحصّة من طبيعي السّلطنة ، فلا يكون الإطلاق بلحاظ الكم فقط ، بل يتضمّن الإطلاق بلحاظ الكيف أيضاً ، لِما عرفت من أن السّلطنة تنتزع بلحاظ الترخيص التكليفي والوضعي معاً ، بل الثاني أقوى الجهتين وأظهر الحيثيتين في المعاملات ، فإذا كان الشارع في مقام الترخيص التكليفي والوضعي لذي المال وهو المحقق لحقيقة السّلطنة ، فلا محالة تكون الأسباب إمّا ملحوظةً ابتداءً وبنفسها أو بتبع لحاظ المسبّبات المفروضة حصصاً ، وبهذا الاعتبار لها نفوذ ومضي ، كما هو مقتضى عبارته قدّس سرّه : ثابتة للمالك وماضيةً في حقّه شرعاً ، ولا مضيّ ولا نفوذ إلّابملاحظة الأسباب ، ولو من ناحية القيديّة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 341 .