شرح
وقد أجاب سيّدنا الجدّ عمّا ذكروه . . . .
كما أجاب عن وجهٍ آخر ، أورده المحقّقان الإصفهاني واليزدي ، وأجاب عنه كذلك « 1 » .
وسيّدنا الأستاذ قدّس سرّه - بعد أن وافق على القول بالدلالة - قال : نعم ، هنا احتمال آخر ، وهو أن يكون هذا الحديث بمعنى قوله عليه السلام : « لا يجوز لأحدٍ أنْ يتصرّف في مال غيره إلّابإذنه » أي : إن الناس مسلّطون على أموالهم فقط ، ولا سلطنة لهم على أموال غيرهم ، فلا يجوز لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره إلّابإذنه - وعلى هذا ، ينتفي « الإمضاء » ولا دلالة للحديث على المدّعى ، إذ لا يكون له إطلاق ، لعدم كونه في مقام بيان أقسام التسلّط وأنواعه ، بل هو مجرّد حكم حيثي « 2 » .
أقول : والإنصاف أن بين الحديثين فرقاً واضحاً ، أمّا الخبر : لا يحلّ . . . فلا إطلاق له أصلًا ، لكنه في حديث السّلطنة متحقّق ، وهو ظاهر في لحاظ النبي صلّى اللَّه عليه وآله - بناء على صدوره - لانقسامات الموضوع ، وحينئذٍ ، لا يعقل لحاظه للإنقسامات النوعيّة وعدم لحاظ الانقسامات الصنفيّة والأحواليّة ، فهو كما لو قال : اعتق رقبةً في الدلالة على الإطلاق من الناحيتين .
وذهب السيّد والمحقّق الإصفهاني والسيّد الجدّ إلى دلالة الحديث على المدّعى ، كلّ بوجهٍ :
فقال السيّد : الإنصاف تماميّة الدّلالة فيه أيضاً ، لأنّ ظاهره إثبات سلطنتهم بأنواع السّلطنة على النحو المتداول بين العرف ، فإذا كانت المعاطاة متداولةً بينهم في مقام
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 111 - 112 ، حاشية المكاسب 1 / 341 - 342 .
( 2 ) بلغة الطالب : 73 .