والتجارة .
فقد قلنا في آية الحلّ : أنها تفيد مؤثّرية البيع على كلّ تقدير ، والمفروض أن المعاطاة بيع كما نصّ عليه الشيخ وغيره ، فهي دالّة على أن المعاطاة توجب الملكيّة من أوّل الأمر .
وقلنا في آية التجارة : إن الأكل المنهي عنه كناية عن الأخذ للنفس ، فلا يؤخذ المال للنفس إلّابالتجارة ، فالتجارة مفيدة للملكيّة .
وأمّا السّيرة - والمراد منها السّيرة العقلائيّة لا سيرة المتشرعة - فلا ريب في انتهائها إلى زمن المعصوم ولا ردع عن هذه السّيرة .
فالاستدلال بالآيتين والسيرة تام بلا إشكال .
كما أن الاستدلال بحديث السّلطنة تام ، والإشكالات مندفعة .
ولو تنزّلنا عن ذلك كلّه وقلنا : بأن المعاطاة تفيد الإباحة ، فلا ريب في أنّ الإباحة حكم مترتب على التصرّفات ، فكلّ تصرّف حتى المتوقف على الملك مباحٌ ، ففي حين المعاطاة تجوز جميع التصرّفات وتباح للمالك ، فإذا كانت الآيتان دالّتين على الإباحة ، وقد أضيفت إلى كلّ واحدٍ من التصرّفات التي ستقع على المال ، ومنها البيع والعتق وغير ذلك ، فقد دلّتا على التمليك .
وكذا الكلام في حديث السّلطنة والسيرة العقلائيّة .
فالمعاطاة مملّكة .
قوله :
مع إمكان إثبات صحّة المعاطاة في الهبة والإجارة ببعض إطلاقاتهما [ 1 ] ، وتتميمه في البيع بالإجماع المركّب .
شرح
[ 1 ] وهذه نصوصٌ من تلك الإطلاقات :