شرح
موثّقة سماعة : سألت عن رجل أعطى امّه عطيّةً فماتت وقد كانت قبضت الذي أعطاها وبانت به ؟ قال عليه السّلام : « هو والورثة فيها سواء » « 1 » .
وجه الإستدلال : أنّ « الإعطاء » إنْ لم يكن نصّاً في الإعطاء الفعلي الخارجي ، فلا ريب في شموله له بإطلاقه ، وإذا كان الأثر يترتّب على الهديّة الفعليّة ، ففي البيع المعاطاتي كذلك بالإجماع المركّب .
ومكاتبة اليقطيني إلى أبي الحسن العسكري عليه السّلام في رجل دفع ابنه إلى رجلٍ وسلّمه منه سنةً باجرةٍ معلومة ليخيط له ، ثم جاء رجل فقال : سلّم ابنك منّي سنةً بزيادة ، هل له الخيار في ذلك . . . ؟ فكتب عليه السّلام : « يجب عليه الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف » « 2 » .
فإذا كانت الإجارة نافذة بالدفع والتسليم ، فكذلك البيع بالإجماع المركّب .
وعن الجرّاح المدائني : سألت أبا عبداللَّه عليه السّلام عن عطيّة الوالد لولده ، قال :
« إذا أعطاه في صحّةٍ جاز » « 3 » .
فإن الإعطاء ظاهرٌ في الفعل إنْ لم يكن نصّاً .
وعن أبي عبداللَّه عليه السّلام : في الرجل يعطي الثوب ليصبغه . . . فقال : « كلّ عامل أعطيته أجراً ليصلح فأفسد فهو له ضامن » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 209 ، الباب 12 من أبواب الوقوف والصّدقات ، الرقم : 6 ، 19 / 235 ، الباب 5 من أبواب الهبات ، الرقم : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 / 118 ، الباب 15 من أبواب الإجارة ، الرقم : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 19 / 245 ، البب 11 من أبواب الهبات ، الرقم : 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 19 / 147 ، الباب 29 من أبواب الإجارة ، الرقم : 19 .