تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
من البائع والمشتري ، كان الصّادر بيعاً والصّادر من المشتري شراء . . . . إن حقيقة البيع عبارة عن التمليك الصادر عن البائع في ظرف تملّك المشتري ، فالصّادر أوّلًا عن البائع هو التمليك ويتملّك الثمن ضمناً ، والصّادر من المشتري أوّلًا هو تملّك المبيع ويتضمّن ذلك تمليك الثمن ، فالتمليك والتملّك صادران عن البائع والمشتري كليهما ، إلّاأنهما يتفاوتان في الصّراحة والضّمنية على ما بيّناه ، وعلى هذا ، فالحق في تعريف البيع هو القول بأنه تمليك عين بعوض أو تمليك مال بعوض أو مع تبديل التمليك بالتبديل « 1 » . ووافق شيخنا دام بقاه الشيخ فيما ذهب إليه ودافع عنه ، فأشكل على السيّد بوجهين : أحدهما : إن من ألفاظ قبول البيع عنده - وعند السيد الخوئي - وهو « ابتعت » ، فلو كان البيع هو الإيجاب المتعقّب للقبول ، فأيّ شيء قبله بهذا اللفظ ؟ والثاني : الدور الذي ذكره سيدنا الجدّ تأييداً لقول الشيخ . لكن السيّد الجدّ طاب ثراه أجاب : بأن الدور المزبور يشبه الدّور المعي ، وهو جارٍ في كلّ متلازمين هما من قبيل الفاعل والقابل ، كالإحراق والاحتراق والكسر والانكسار والتمليك والتملّك والتعليم والتعلّم والبعث والانبعاث ونحوها . وأمّا الوجه الأوّل ، فيمكن الجواب عنه : بأنّ قوله : ابتعت قبولٌ للبيع لا للإيجاب ، وهذا يجتمع مع كون الإيجاب مشروطاً بالتعقّب بالقبول وهذا هو البيع ، خلافاً للشيخ القائل بأنه فعل البائع فقط ، والإشكال بما ذكر مبنيّاً على مسلك الشيخ مصادرة . وأجاب شيخنا عمّا ذكره السيّد - وتبعه السيّد الخوئي - بأنه إذا كان البيع هو
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 1 / 104 - 106 .