شرح
لو كان كذلك ، وجب أنْ يكون كذلك في فقد جميع الشرائط الشرعيّة ، مع أنه لو تحقّق القبول ولم يكن صحيحاً شرعيّاً من جهة فقد بعضها ، يكون بيعاً قطعاً ولا يكون اللّفظ منصرفاً عنه ولا يعدّ الإخبار به معه من الكذب . وأيضاً : لو قال : بعت وما قبل المشتري ، يعدّ تناقضاً ، أو يحمل قوله على إرادة قصد البيع ، بخلاف ما لو قال بعت مع عدم تعيين المبيع أو الثمن أو نحوهما من فقد سائر الشرائط ، فإنه ليس تناقضاً قطعاً .
( قال ) : والحاصل . . . فالتمليك بلا قبولٍ لا يكون تمليكاً وإيجاداً للملكيّة حتى في نظر البائع ، بل يعدّ لغواً . . . البيع هو التمليك الذي هو جزء من المعاملة ، فإذا حصلت بطرفيها يقال لإيجابها البيع ولقبولها الشراء ، فالبيع الفعلي ما يقابل الشراء الفعلي ، ولو تحقّق البيع بمجرّد إنشاء البائع مع عدم قبول المشتري ، لزم كونه من باب الإيقاع ، مع أنه ليس كذلك بل هو من العقود ، لا بمعنى أنه بنفسه عقد بل بمعنى أنه جزء العقد ، والعقد ليس عبارةً عن إيقاعين مستقلّين بل إيقاعين مرتبطين .
( قال ) فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ الحقّ كون قيد التعقّب معتبراً في حاقّ البيع المصطلح ، من باب الشرط المتأخر . . . فالمقام نظير ما يقوله صاحب الفصول من أن الواجب من المقدّمات هي الموصلة ، وظنّي أن ما ذكرنا مراد جميع الفقهاء ، وإنّما لم يتعرّضوا له لكمال وضوحه » « 1 » .
وأشكل السيّد الخوئي على ردّ الشيخ على كلام كاشف الغطاء بقوله : « يتوجّه على هذه المناقشة وجوه :
الأول : ما ذكره السيّد في حاشيته ، فذكر خلاصة كلام السيّد اليزدي المتقدّم .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 307 - 311 .