تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
الوجود العيني والذهني والحقيقي والاعتباري والذاتي والعرضي الإنشائي ، ضرورة أن فائدة الوضع والاستعمال هو الإنتقال من سماع اللّفظ إلى معناه ، والانتقال وجود ادراكي ، والموجود بأيّ وجود كان لا يقبل الوجود الآخر ، مماثلًا كان أو مقابلًا ، وعليه ، فمعنى البيع إذا كان هو التمليك فالموضوع له طبيعي التمليك المقابل لجميع أنحاء الوجود ، لا الطّبيعي الموجود بوجودٍ إنشائي ولا الطبيعي الموجود بوجود حقيقي . وقد أورد شيخنا على هذه المقدّمة ، أمّا المبنى من أن الموضوع له اللّفظ هو الطبيعي بغضّ النظر عن الوجود ، ففيه : كيف ذا واللَّه سبحانه يقول : « وَلِلَّهِ اْلأَسْماءُ الْحُسْنى » والباري عزّ وجلّ وجود كلّه ؟ وأمّا في التمليك ، فإنّ من الجائز وضعه للتمليك الإنشائي والتمليك الحقيقي غير المقيّدين بالوجود . الثانية : إنه بعد ما تقدّم من أنّ لفظ البيع موضوع للطبيعة المجرّدة من الوجود مطلقاً ، يتّضح أنّ دعوى تبادر التمليك الحقيقي أو الإنشائي منه بلا وجه ، لعدم دخل الوجودين في الموضوع له والمستعمل فيه قطعاً . لكنْ قد تقدّم أن الموضوع له ليس الإنشائي أو الحقيقي المقيّد بالوجود ، فالتبادر تام . الثالثة : إن البيع الحقيقي الذي يترتّب عليه الآثار عرفاً وشرعاً ، لا يوجد إلّابعد الإيجاب والقبول المستجمعين للشرائط العرفيّة والشرعيّة ، إلّاأنّ السبب والشرط من علل الوجود ومباديه لا من علل القوام وما يتقوّم به طبيعي البيع في حدّ ذاته ، وعليه ، فتعقّب الإيجاب بالقبول لا خصوصيّة له في عدم دخوله في معناه ، بل الإيجاب كذلك ، كما أنه بالنظر إلى وجود البيع الحقيقي لا خصوصيّة لدخالة القبول بل جميع الشرائط ، كما أنّه بالنظر إلى التمليك الإنشائي بما هو تمليك إنشائي لا يعتبر إلّاما يتقوّم به إنشاء