الكلام على إشكال الشيخ على المعنى الثاني
قوله :
وأمّا البيع بمعنى الأثر وهو الإنتقال ، فلم يوجد في اللّغة ولا في العرف ، وإنّما وقع في تعريف جماعة تبعاً للمبسوط ، وقد يوجّه : بأن المراد بالبيع المحدود المصدر من المبنيّ للمفعول ، أعني المبيعيّة . وهو تكلّف حسن .
شرح
الملكية وهو اللفظ المقصود به ثبوت المفهوم والمعنى تنزيلًا وعرضاً ، ولا يعقل دخل إنشاء معنى في إنشاء معنى آخر ، كما أنّ دخل إنشاء القبول في تحقّق العقد بما هو عقد يتقوّم بإيجابٍ وقبولٍ من الواضحات .
ولعلّ الخلط بين علل الوجود وعلل القوام ، أو الخلط بين الوجود الإنشائي والوجود الاعتباري ، أوجب هذه الأوهام . وباللَّه الاعتصام « 1 » .
فأورد عليه شيخنا : بأن القبول من الأمور الإضافيّة ، فبأيّ واحدٍ من أقسام البيع الثلاثة - الطبيعي ، والانشائي وهو الوجود اللفظي ، والحقيقي وهو المتحقّق بعد الإيجاب والقبول المستجمعين للشرائط - يتعلَّق ؟ أمّا البيع الحقيقي ، فالمفروض أن تحقّقه فرع القبول ، فلا يعقل تعلّق القبول بما هو فرع له ، وأمّا البيع الإنشائي ، فالمفروض أنه ليس إلّاوجود البيع بالجعل والمواضعة ، والقبول لا يتعلّق بالوجود اللفظي للبيع والتمليك ، وأمّا طبيعي التمّليك والبيع ، فلا وجود له حتى يتعلّق به القبول .
وتلخّص :
عدم تماميّة ما ذهب إليه الشّيخ وما ذهب إليه المحقّقان الإصفهاني والنائيني ، وما ذهب إليه السيّدان اليزدي والجدّ الأمجد هو المختار ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 76 .