تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

المسألة الخامسة : ( في حكم ارتزاق القاضي من بيت المال )

قال المحقق قدّس سرّه : « إذا ولي من لا يتعيّن عليه القضاء ، فإن كان له كفاية من ماله ، فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال « 1 » ، ولو طلب جاز ، لأنه من المصالح ، وإن تعيّن عليه القضاء ولم يكن له كفاية ، جاز له أخذ الرزق ، وإن كان له كفاية قيل : لا يجوز له أخذ الرزق ، لأنه يؤدّي فرضاً » « 2 » . أقول : ارتزاق القاضي من بيت المال إن لم يكن له كفاية من ماله جائز ، سواء كان القضاء متعيّناً عليه أولا ، فله أخذ مؤنته من بيت المال ، والحاكم يعطيه منه لا بعنوان الأجرة على القضاء ، بل بعنوان أن ذلك من مصالح المسلمين التي أعدّ لها بيت المال . وإن كان عنده ما يكفي المؤنة ، فأخذه من بيت المال يكون قهراً بعنوان
هامش
( 1 ) المراد من بيت المال - كما يستفاد من كلمات الفقهاء - هو البيت الذي يجمع فيه ما يشترك فيه جميع‌المسلمين من الأموال ويصرف في مصالح جميعهم كبناء المسجد ونحو ذلك ، وأما ما يجمع فيه الزكاة والخمس وغيرهما مما يكون مختصاً بطائفة منهم ، فلا يكون من بيت المال في شيء ولا يجوز صرف ذلك في المصالح العامة بل يعطى لمستحقيه . فما يظهر من بعض من أن المراد هو الأعم ليس على ما ينبغي - قاله المحقق الآشتياني ( كتاب القضاء : 25 ) . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 69 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 83 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني