تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ظلماً - وإن كان لولاه لما صدر الحكم منه ، فهو كأن يقول لزيد : أقتل عمراً ، فإن كلامه هذا ليس مؤثّراً في تحقق القتل ، مع فرض اختيار زيد وقدرته على الترك . هذا وجه ما ذكره أوّلًا . ووجه ما ذكره ثانياً هو : دعوى انصراف رواية ابن حنظلة المشار إليها إلى صورة عدم توقف إنقاذ الحق وإحقاقه على الترافع إليه ، فيكون حكمه في هذا المورد الخاص غير محرم ، وإن كان في سائر الموارد حراماً ، وإذ ليس هذا الحكم إثماً ، فليس الترافع إليه إعانة على الإثم . هذا إن أراد عدم حرمة الحكم . ويمكن أن يراد عدم حرمة هذه الإعانة على هذا الإثم ، نظير ما إذا رجع إلى جائر لإنقاذ حقه من غاصب ، فلو ضرب الجائر الغاصب واسترجع الحق منه ، كان رجوعه إليه إعانة على الإثم - إذ لو لم يرجع إليه لما ضربه - ولكنها والحال هذه ليست إعانة محرّمة ، نظير ضرب اللّص المتوقف عليه دفعه وحفظ المال . أقول : لكن مقتضى ذلك ، هو القول بعدم حرمة هذا الضرب أيضاً . هذا ، واستدلّ في ( الجواهر ) بخبر علي بن محمد قال : « سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم ؟ فكتب عليه السلام : يجوز لك ذلك إن شاء اللَّه ، إذا كان مذهبكم فيه التقية والمداراة لهم » « 1 » قال : بناءاً على ما في ( الوافي ) « 2 » من أن : المراد هل يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم كما يأخذون منا بحكم قضاتهم . يعني إذا اضطر إليه كما إذا قدمه الخصم إليهم . أقول : إن كان هذا معنى الرواية ، فستكون معارضة لرواية ابن حنظلة الدالّة
هامش
( 1 ) كذا في الجواهر المطبوع ( 40 : 35 ) ، وفي الوسائل : . . . عن علي بن مهزيار عن علي بن محمد عليهماالسلام قال : سألته . . . باختلاف يسير . وسائل الشيعة 27 : 226 / 1 . أبواب آداب القاضي ، الباب 11 . ( 2 ) الوافي 11 : 904 .