انسداديين .
قال المحقق قدّس سرّه : « ويعم الجواز كلّ الأحكام » .
أقول : هذا إشارة إلى مذهب بعض العامة الذين خالفوا في هذا الحكم ، أو من فصّل ، فقال بنفوذه في بعض الأحكام فقط .
نفوذ قضاء الفقيه في زمن الغيبة :
قال المحقق : « ومع عدم « 1 » الإمام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت « 2 » ، ولو عدل والحال هذه إلى قضاة الجور كان مخطئاً » « 3 » .
أقول : وفي ( الجواهر ) : نعم لو توقف حصول حقّه عليه ولو لامتناع خصمه
هامش
( 1 ) أي عدم حضوره ، وفي نسخة : ومع غيبة الامام . . . .
( 2 ) من الأخبار التي يستدل بها على نفوذ حكم الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السلام في زمن الغيبة - بغض النظر عن البحث في المراد من « الفقيه » فيها - خبر أبي خديجة الذي ذكره المحقق في المتن .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة الذي جاء فيه : « ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللَّه استخف وعلينا رد ، والراد علينا الراد على اللَّه وهو على حد الشرك باللَّه . قال : فإن كان كل واحد اختار رجلًا من أصحابنا . . فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما . . . » .
ومنها : خبر داود بن الحصين : « في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في الحكم وقع بينهما فيه اختلاف . . . فقال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الآخر » .
ومنها : خبر النميري ، فقد جاء فيه : « ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللَّه فيمضي حكمه » .
ومنها : التوقيع الشريف : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا . . » .
راجع أبواب صفات القاضي من وسائل الشيعة .
( 3 ) للنهي عن ذلك في النصوص المعتبرة الكثيرة ، كخبر أبي خديجة ومقبولة عمر بن حنظلة وخبر أبي بصير ونحوها مما هو مذكور في الباب الأوّل من أبواب صفات القاضي من وسائل الشيعة .