هذا المقام ، وأن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي الموضوعيّة ، فالرواية هذه مقيّدة للروايات المطلقة إن لم تكن منصرفة عن النساء .
الخامس - ما ورد في وصية النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السلام المروية في ( الفقيه ) ، بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام : « يا علي ليس على المرأة جمعة - إلى أن قال - ولا تولّى القضاء » « 1 » ، وهذا النفي وضعي كما لا يخفى .
والرواية وإن كانت غير تامة سنداً « 2 » ، إلا أن رواية الأصحاب لها واستدلالهم بها يجبر ضعفها ، كما تقرّر هذا المعنى بالنسبة إلى حديث « على اليد . . » ونظائره .
وربما يقال : إن قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « ليس على النساء . . ولا تولّى القضاء » لا يدلّ على المنع ، بل ظاهره عدم الوجوب .
وفيه : ليس الأمر كذلك في كلّ مورد ، فإن هناك موارد جاء فيها : « ليس على . . » بمعنى « لا يجوز . . » .
السّادس - النبوي « لا يفلح قوم وليتهم امرأة » « 3 » .
السّابع - ما عن مكارم الأخلاق : « إن إلاقامة للصّلاة . . ولا تتولّى المرأة القضاء » « 4 » ، وهي مطلقة تعم الحكم الوضعي والتكليفي معاً « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 16 / 2 . أبواب صفات القاضي ، الباب 2 .
( 2 ) لأن رواتها بين مجهول ومهمل .
( 3 ) حديث نبوي رواه العامة ، انظر المجموع في شرح المهذّب 2 : 142 .
( 4 ) بحار الأنوار 103 : 254 / 1 .
( 5 ) ويستدل له أيضا بما يلي :
1 - ما رواه جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول : « ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا جماعة . . ولا تولى المرأة القضاء ولا تلي الإمارة ولا تستشار » وسائل الشيعة 20 : 220 / 1 . أبواب مقدمات النكاح ، الباب 123 .
2 - ما روي في الوسائل عن الكليني بسند عن أبي جعفر وبآخر عن أبي عبد اللَّه عليهما السلام قال : - في رسالة أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام : « لا تملك المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها . . » قال في الوسائل : « ورواه الرضي في نهج البلاغة ( 405 / 31 ) مرسلًا نحوه » وسائل الشيعة 20 : 168 / 1 . أبواب مقدمات النكاح ، الباب 87 .
3 - ما رواه الشيخ الكليني في الكافي مسنداً عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « كلّ أمر تدبّره امرأة فهو ملعون » وسائل الشيعة 20 : 182 / 4 . أبواب مقدمات النكاح ، الباب 96 .
4 - ما دلّ على ترك طاعة النساء والنهي عن مشاورتهن . وسائل الشيعة 20 : 181 . أبواب مقدمات النكاح ، الباب 96 .
5 - ما دلّ على نقصان عقلها ودينها .
6 - ما دلّ على عدم صلاحيتها للإمامة في الصّلاة للرجال أو مطلقاً .
7 - دعوى انصراف الأدلّة المطلقة عن المرأة .
8 - الأصل ، فقد تقرر أنه عدم الإذن .
والحق : أن هذه الأدلّة من الكتاب والسنّة والإجماع وغير ذلك - بمجموعها - تشرف الفقيه على القطع بالحكم في هذه المسألة .