صحة قسمة الدين ، وللمعلوم من أنه مع عدم إجازة القبض على وجه يكون به المقبوض مالًا للشركة لا يكون كذلك ، فكيف يعود إليه بعد عدم القبض ، وحينئذ ، فإن لم يكن ثمة إجماع ، أشكل الحكم بملك القابض جميع ما قبضه بعد عدم الإجازة بل ولا بعضه ، اللهم إلا أن يقال إنه برضا الشريك يكون المقبوض حصة القابض بتمحض المقبوض مالًا للشركة ، بل هو في الحقيقة إجازة لذلك » « 1 » .
إذن ، قد فرّق المحقق وجماعة بين مورد الدعوى وغيره ، ولذا أشكل في ( المسالك ) الفرق ، ثم نقل عن بعضهم التفصيل بين الدين والعين ، وقد أشكل في ( الجواهر ) على هذا الفرق .
وعن جماعة التفريق بين الإقرار والمقام ، وأشكله في ( المسالك ) بأن سبب الملك في المقام ليس هو اليمين بل الأمر السابق من إرث أو وصيّة . . . ويكون أثر اليمين من بعض الجماعة رفع المانع من تصرفهم في المال برجوعه إليهم .
هذا ، وفي ( الجواهر ) : نعم لو أراد الاستقلال بذلك ، صالحه عن حصّته المشاعة بعين أو حوّل عليها على إشاعتها أو نحو ذلك ، مما ذكرناه في وجه اختصاص بعض الشركاء عن بعض حتى في العين .
والظاهر أن مراده من « أو حوّل عليها » أن يحوّل شريكه على شخص آخر فيتقاضى منه ما يقابل حقه في هذا المال ، فيختص به عن شريكه ولا يطالبه شريكه بحقه فيه .
قال : نعم قد يتّجه اختصاص الشريك في الدين والعين بما يقبضه منهما إذا لم يعلم بقاء سبب الشركة ، لاحتمال الإبراء من شريكه أو نقله بحصته على الإشاعة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 330 .