أو نحو ذلك ، والعلم السابق بحصول الشركة لا يقتضي التشريك فيما يدفعه المديون أو من في يده العين منها .
أقول : يمكن أن يقال بأن الشك في بقاء الشركة مسبب عن الشك في نقل الشريك حصته مثلًا ، وجريان الأصل في السبب لا يثبت بقاء الشركة في المال إلا على القول بالأصل المثبت ، وهذا هو مراد صاحب ( الجواهر ) ، ولكن لا مانع من إجراء أصالة عدم الشركة في هذه العين فلا يشاركه أخوه فيها ، فالإستصحاب في العين تام ، وفي الدين مشكل لشبهة الإثبات .
قال : « مع عدم ثبوت الشركة بظاهر الشرع » « 1 » .
أقول : إنه إذا حلف أحد الشريكين يقول الحاكم للمديون إدفع إليه حقّه ، فإن علم الآخذ ببقاء حق شريكه وجب عليه إعطاؤه حقّه ، وإن كان شاكّاً فكذلك ، للأصل ، فإن أراد بعدم ثبوت الشركة بظاهر الشرع عدم ثبوتها في العين ، فهو غير تام .
قال : بل ربما ثبت عدمها بظاهر الشرع ، كما لو رضي بيمينه أو نكل عن يمين ردّت عليه أو نحو ذلك .
أقول : يعني إذا وقع النزاع في الإبراء ، فادّعاه المديون وأنكره هو فرضي بيمين المديون ، فإذا حلف سقط حقه ، وكذا لو ردّ المديون اليمين عليه فنكل عنها ، فإنه يثبت بذلك عدم الشركة بظاهر الشرع .
هذا ، ويختص المال بالحالف مع غيبة الشريك وإن جاء وحلف ، فلا يشارك أخاه فيما أخذ بل يثبت بحلفه حقه على المديون ، ولو كان ثمة شركة له فيما أخذه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 93 .