لترتب عليها آثارها ، كالشركة في النماء الحاصل بيد الشريك وضمانه فيما لو تلف المال بيده .
حكم ما لو كان في المدّعين صغير
قال المحقق : « ولو كان في الجملة مولى عليه يوقف نصيبه ، فإن كمل ورشد حلف واستحق ، وإن امتنع لم يحكم له » « 1 » .
أقول : لقد تقدم أنه لا يحلف أحد في مال غيره ، وعليه ، فلا يحلف وليّ الصغير - مثلًا - في مال الصغير ، بل يصبر حتى يكبر ، فإن حلف مع شهادة الشاهد ثبت حقه وإن امتنع فلا . . .
وهل يجوز توقيف مال المديون أو تكفيله حتى يكبر الصغير ؟
قيل : نعم إن كان المال عيناً ، والأظهر هو العدم مطلقاً ، لعدم ثبوت الحق بعد .
قال : « وإن مات قبل ذلك كان لوارثه الحلف واستيفاء نصيبه » .
أقول : وإن مات الصغير قبل الكبر طالب الوارث بسهمه ، فإن حلف استوفى نصيبه ، وهل يحتاج إلى إعادة الشهادة ؟ الأقوى : العدم مطلقاً ، خلافاً لمن فصّل بين ما إذا كان العنوان الإرث فلا حاجة ، وما إذا كان العنوان الوصية فيلزم .
هذا كلّه فيما إذا أريد إثبات الحق بالشاهد واليمين ، ولو أن بعض الجماعة أقام البينة على دعواه وحكم الحاكم بثبوت الدعوى ، فإنه يثبت كون المال الموجود بيد المدّعى عليه للميت - إن لم يدّع الإبراء أو نحوه - وبذلك يثبت حق جميع الورثة ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 93 .