الورثة والمصدق معترف بأنه من التركة ، بخلاف الدين فإنه إنما يتعيّن بالتعيين والقبض ، فالذي أخذه الحالف تعين لنفسه بالقبض فلم يشاركه الآخر فيه . . . » .
ولم يفرّق في ( الجواهر ) « 1 » بين العين والدين حيث قال « 2 » : « والتحقيق عدم الفرق بين الدين والعين بعد تحقق سبب الشركة فيهما ، إذ الدين عين أيضاً إلا أنها كليّة . . . » أي : كما لا ينفرز الحق في الشيء المشترك في الخارج إلا مع رضا الشريك ، فإن ما في الذمة كذلك ، فيكون الخارج مصداقاً لما في الذمة ومشتركاً ، ولو أوجد في الخارج بإذن الشريك مصداق نصف ما في الذمة ، كان مشتركاً بينهما ، فلو لم يأذن الشريك في جعل المصداق لم يكن للمدين ذلك .
لا يقال : إذا كان كذلك لزم ثبوت ما للغير بيمين غيره .
لأنا نقول : إن المدين بعد الشهادة والحلف يدفع نصف الحالف إليه ، لكن الحالف الآخذ للنصف يعلم ويقرّ بمشاركة أخيه له في ذلك بحكم الإرث .
هذا ، وقال المحقق قدّس سرّه في كتاب الشركة : « إذا باع الشريكان سلعة صفقة ثم استوفى أحدهما منه شيئاً شاركه الآخر فيه » « 3 » .
وفي إقرار المفلّس : « لو أقرّ بعين أو دين ودفع مقداراً ، تشارك الشريكان في ذلك المقدار » « 4 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 518 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 286 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 134 .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 90 .