اليد أو غيرها من الأمارات الشرعية ، بل قيل بجواز الحلف بمقتضى الاستصحاب ، على إشكال فيه .
وهل يحلف على أنه ماله واقعاً وأنه له بحسب الحكم الظاهري ؟
إن حلف على أن ما بيده ملك له واقعاً استناداً إلى اليد ، فإن لازم ذلك تجويز الكذب في هذا المورد ، وإن أريد الملكية الظاهرية ، لزم التخصيص في الأصل العقلي والنصوص الواردة في المسألة لعدم الجزم المعتبر في اليمين ، مع أن حكم العقل لا يقبل التخصيص .
أقول : إنا نقول بالتخطئة في الأحكام الواقعية والظاهرية معاً ، والحكم الظاهري يمكن تعلّق العلم به مع الشك في الحكم الواقعي ، وحينئذ يجوز الحلف بحسب العلم بالحكم الظاهري ، فمرادهم من « لا يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه يقيناً » هو عدم جواز يمين الوارث مثلًا استناداً إلى كتابة من خط مورّثه ، أو شهادة شاهد واحد بأن المال الكذائي للمورّث .
قال في ( الجواهر ) « 1 » : أما لو شهد له به شاهدان ، فقد يقال بالجواز لأنها حجة شرعيّة ، بل قد يحتمل جواز الحلف على مقتضى استصحاب الموضوع الثابت ، لكنه لا يخلو من إشكال بل منع فيهما ، لعدم العلم المعتبر في الحلف . . .
وفيه : أوّلًا : إن الفرق بين اليد والبينة غير واضح ، وثانياً : إنه قد تقدّم أن اليمين على اليد هو الحلف بالحكم الظاهري ، وعلى هذا ، فلا فرق بين اليد والاستصحاب .
والملكية الظاهريّة هي المراد من رواية حفص بن غياث « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 288 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 291 / ح 2 وقد تقدم نصها في الكتاب .