وسلّم فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد » « 1 » وهذا الخبر أيضاً ظاهر في أن الحكم الشرعي ذلك ، وهو بإطلاقه يشمل المال وغيره .
لكن لا ريب في خروج « حق اللَّه » من تحت هذه المطلقات ، لصحيحة محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق اللَّه عزّ وجل أو رؤية الهلال فلا » « 2 » والمراد بضميمة الأخبار الأخرى والإجماع :
شهادة الرجل الواحد مع اليمين ، والمراد من « الخصم » هو نفس المدعي .
واستدلّ للقول الأوّل - وهو التخصيص بالدين - بعدّةٍ من الأخبار المذكورة ، كخبر محمد بن مسلم وخبر أبي بصير المتقدّمين ، بل في خبر القاسم بن سليمان :
« سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : قضى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بشهادة رجل مع يمين الطالب ، في الدّين وحده » « 3 » .
وقد حمل إطلاق النصوص السابقة على التقييد في هذه النصوص ، وأُجيب عن خبر درع طلحة - حيث كان النزاع في العين - بأنه إنما أنكر أمير المؤمنين عليه السلام على إطلاق قول شريح « ما أقضي إلا بشاهد آخر معه » ، ضرورة عدم كون خصوص المقام مما يكتفى فيه بالشاهد واليمين من الوالي .
وقد يستشكل في هذا الحمل : بأن أخبار « الدّين » تحكي حكم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بالشاهد واليمين في الدّين ، وهذا لا مفهوم له بل هو نظير :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 269 / 16 . أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 268 / 12 . أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 268 / 10 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 .