ما يكون متمّماً له » .
وفيه : ما ذكرنا من أن المستفاد من نصوص المسألة أن وظيفته هنا إقامة الشاهد الواحد واليمين حتى تثبت دعواه ، فالقضاء يكون بكلا الأمرين ، وليس في شيء من النصوص إشارة إلى أن وظيفته هنا إقامة البينة - كسائر الموارد - وأن يمينه تكون متممة للوظيفة الناقصة من جهة عدم الشاهد الآخر .
وعن ( كاشف اللثام ) « 1 » الاستدلال له بأن جانبه حينئذ يقوى ، وإنما يحلف من يقوى جانبه ، كما أنه يحلف إذا نكل المدّعى عليه ، لأن النكول قوّى جانبه .
وفيه : إنه استحسان لا أكثر .
والحاصل : إن المثبت للدّعوى كلا الأمرين ، الشهادة واليمين ، حالكونها متقدّمة على اليمين ، وصورة العكس مشكوك فيها من حيث النفوذ وعدمه ، والأصل هو العدم ، وعلى ما ذكرنا ، فلو رجع الشاهد عن شهادته يكون الغرم نصف ما أخذه المدّعي من المال في هذه الدّعوى .
الكلام في مورد قبول الشاهد واليمين
ثم هل ثبوت الدّعوى بشاهد واحد ويمين يختص بما إذا كانت في الدين ، أو تثبت في مطلق ما كان مالًا ، أو كان المقصود منه المال ، أو يثبت بذلك كلّ ما كان للناس من حق أو مال ؟
قال بالأوّل جماعة ، واختار الثاني آخرون بل نسب إلى المشهور ، ويشهد للثالث إطلاق عدّة من الأخبار : كخبر منصور بن حازم ، وخبر حماد بن عيسى ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام 10 : 139 .