تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
عليه السلام . . . » فظاهر في أن سيرتهما عليهما السلام كانت على ذلك ، ولم يكن قضاؤهما في تلك الموارد خاصة بها أو نادر الوقوع . 6 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر فسألاه عن شاهد ويمين فقال : « قضى به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وقضى به علي عليه السلام عندكم بالكوفة . فقالا : هذا خلاف القرآن . فقال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ قالا : إن اللَّه يقول « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ » . فقال قول اللَّه : « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ » هو لا تقبلوا شهادة واحد ويميناً ! ! . ثم قال : إن علياً عليه السلام كان قاعداً في مسجد الكوفة ، فمرّ به عبد اللَّه بن قفل التميمي ومعه درع طلحة ، فقال علي عليه السلام : هذه درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة . فقال له عبد اللَّه بن قفل : اجعل بيني وبينك قاضيك الذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحاً . فقال علي عليه السلام : هذه درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال له شريح : هات على ما تقول بيّنة ، فأتاه بالحسن فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد واحد ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، فدعا قنبر فشهد أنها درع طلحة أخذت غلولًا يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك . قال : فغضب علي عليه السلام وقال : خذها ، فإن هذا قضى بجور ثلاث مرّات .