القياس . وفي الناس من أجاز أن يكون القاضي عاميّاً . . . والأوّل هو الصحيح « 1 » » « 2 » .
وقال في ( الخلاف ) : « لا يجوز أن يتولىّ القضاء إلّا من كان عارفاً بجميع ما ولي ، ولا يجوز أن يشذّ عنه شيء من ذلك ولا يجوز أن يقلّد غيره ثم يقضي به .
وقال الشافعي : ينبغي أن يكون من أهل الإجتهاد ولا يكون عاميّا ولا يجب أن يكون عالماً بجميع ما وليه . وقال في القديم مثل ما قلناه .
وقال أبو حنيفة : يجوز أن يكون جاهلًا بجميع ما وليه إذا كان ثقة ويستفتي الفقهاء ويحكم به . ووافقنا في العامي أنه لا يجوز أن يفتي .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً : تولية الولاية لمن لا يحسنها قبيحة في العقول ، بأدلّة ليس هذا موضع ذكرها بيّناها في غير موضع ، وأيضاً : ما اعتبرناه مجمع على جواز توليته ، وليس على ما قالوه دليل . . . » « 3 » .
فالشيخ - قدّس سرّه - يدعي الإجماع على اشتراط الإجتهاد مرّتين .
فما نسب إليه في ( الجواهر ) عن ( التنقيح ) لا وجه له .
وقد ادّعى هذا الإجماع أيضاً جماعة منهم الشهيد الثاني قدّس سرّه « 4 » .
نعم ، إن مثل هذا الإجماع - حيث يوجد على معقده أخبار - لا يعتمد عليه ،
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 99 - 101 .
( 2 ) قد ذكرنا أن هذا القول ليس لأحد من أصحابنا الإماميّة ، ويتضح من عبارته في الخلاف أن مراده من « وفي الناس من أجاز » هو « أبو حنيفة » ويؤكد ذلك شيوع التعبير عن العامة أو علمائهم ب « الناس » في الأخبار وكلمات الفقهاء .
( 3 ) كتاب الخلاف 6 : 207 / المسألة 1 .
( 4 ) مسالك الأفهام 13 : 328 .