تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إقض على هذا كما وصفت لك . فقال : يضمن مواليه . . . » « 1 » . وفي أخرى : « عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لمّا ولّى أمير المؤمنين عليه السلام شريحاً القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه » « 2 » . وحينئذ ، فمن « يعلم شيئاً . . . » سواء عن اجتهاد أو تقليد مجعول من قبل الإمام عليه السلام حاكماً ، ويكون حكمه نافذاً ، وحاصل ذلك نفوذ حكم القاضي العالم بالأحكام تقليداً ، فضلًا عن المجتهد المتجزّي . إلّا أن يجمع بين الخبرين بنحو آخر فيقال : إنّ المعتبرة تشترط : « العلم بشيء من قضاياهم » أي الأحكام وكيفيّة القضاء بين المتخاصمين ، والمقبولة تشترط « الرواية » و « النظر في الحلال والحرام » و « معرفة الأحكام » أي : الإجتهاد ، فيكون الشرط المعتبر : الإجتهاد مع العلم بشيء من قضاياهم ، جمعاً بين الخبرين بناء على ظهورهما في المعنيين المذكورين ، فلا ينفذ حكم المتجزّي فضلًا عن المقلّد . هذا كلّه ، بناء على ظهور معتبرة أبي خديجة في جعل منصب القضاء لمن « يعلم شيئاً » من قضاياهم عليهم السلام كما هو الصحيح ، خلافاً لبعض أعلام المعصر حيث قال : « إن الرواية غير ناظرة إلى نصب القاضي ابتداءاً ، وذلك لأن قوله عليه السلام : فإني قد جعلته قاضياً ، متفرّع على قوله عليه السلام : فاجعلوه بينكم ، وهو القاضي المجعول من قبل المتخاصمين . فالنتيجة : أن المستفاد منها أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 62 / 2 . أبواب القصاص ، الباب 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 16 / 1 . أبواب صفات القاضي ، الباب 3 .