أقول : ومن التغليظ ما تعارف بين الناس فعله ، من وضع اليد على المصحف الشريف في حال أداء اليمين .
قال : « ويغلظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها ، والأزمان التي يرى حرمتها » .
أقول : يدلّ عليه ما رواه الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه « أن علياً كان يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم ، والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول : شدّدوا عليهم احتياطاً للمسلمين » « 1 » .
وما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه « إن علياً عليه السلام كان يستحلف اليهود والنصارى بكتابهم ، ويستحلف المجوس ببيوت نيرانهم » « 2 » .
قال : « ويستحب التغليظ في الحقوق كلّها وإن قلّت عدا المال ، فإنه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع » .
أقول : استحباب التغليظ هو المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع ، لكن تقدّم أنه لا دليل عليه ، وأما النهي عن التغليظ في المال الأقل من نصاب القطع ، فقد ورد في خصوص كونه عند قبر النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وهو ما رواه محمد بن مسلم وزرارة عنهما عليهما السلام جميعاً قالا : « لا يحلّف أحد عند قبر النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على أقلّ مما يجب فيه القطع » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 268 / 11 . كتاب الأيمان ، الباب 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 268 / 12 . كتاب الأيمان ، الباب 32 .
( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 298 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 29 .