على الجواز كما ذكر ، فالتمسك بها لاستحباب التغليظ في اليمين في غير محلّه .
وقد يستدل بما رواه صفوان الجمال : « إن أبا جعفر المنصور قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رفع إليّ أن مولاك المعلّى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال ، فقال : واللَّه ما كان - إلى أن قال المنصور - فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك ، قال :
فافعل . فجاء الرجل الذي سعى به ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا هذا أتحلف ؟ فقال : نعم واللَّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت . فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : ويلك ، تبجّل اللَّه فيستحي من تعذيبك ولكن قل : برئت من حول اللَّه وقوته وألجئت إلى حولي وقوّتي ، فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتاً . فقال أبو جعفر المنصور : لا اصدّق عليك بعد هذا أبداً ، وأحسن جائزته وردّه » « 1 » .
ولكن دلالتها على الاستحباب غير واضحة .
واستدلّ برواية السيد الرضي قدّس سرّه عن أمير المؤمنين عليه السلام :
« أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بري من حول اللَّه وقوّته ، فإنه إذا حلف بها كاذباً عوجل ، وإذا حلف باللَّه الذي لا إله هو لم يعاجل ، لأنه قد وحّد اللَّه سبحانه » « 2 » .
وهذه الرواية لا تدلّ على الاستحباب ، بل الأمر فيها ظاهر في الإرشاد ، ويشهد بذلك قوله بعده : إذا أردتم . . .
واستدلّ برواية الراوندي قدّس سرّه عن الرضا عليه السلام عن أبيه : « إن رجلًا وشى إلى المنصور أن جعفر بن محمد عليه السلام يأخذ البيعة لنفسه على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 269 / 1 . كتاب الأيمان ، الباب 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 270 / 2 . كتاب الأيمان ، الباب 33 .