تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أدلّة النهي عن الاستحلاف بغير اللَّه ، ومع الشك في الحرمة التكليفية تجري البراءة ، وحينئذ لا يحكم بفسق المحلّف والحالف ، أما مع الشك في الحكم الوضعي فالأصل عدم النفوذ ، والقدر المتيّقن من النصوص دلالتها على عدم ثبوت الحق وعدم سقوطه باليمين بغير اللَّه تعالى ، وإن كان من الكتب المنزلة أو الرسل المعظمة أو الأماكن المشرّفة . لكن في بعض الأخبار ما ينافي تلك الأدلّة ، وهذه نصوص تلك الأخبار : 1 - عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إن أمير المؤمنين عليه السلام استحلف يهوديّاً بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام » « 1 » . 2 - عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « سألته عن الأحكام . فقال : في كلّ دين ما يستحلفون به » « 2 » . 3 - عن محمد بن قيس قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قضى علي عليه السلام فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلف بكتابه وملّته » « 3 » . ولعلّ بالنظر إلى هذه الأخبار قال المحقق قدّس سرّه : « ولو رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع جاز » « 4 » . لكن المشهور عدم جواز إحلاف اليهود والنصارى بغير اللَّه ، للنصوص النّاهية عن ذلك عموماً وخصوصاً ، وقد أجابوا عن خبر السكوني بضعف سنده ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 266 / 4 . كتاب الأيمان ، الباب 32 . ( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 257 / 7 . كتاب الأيمان ، الباب 32 . ( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 267 / 8 . كتاب الأيمان ، الباب 32 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 87 .