الشريفة ما يزيل الاحتمال لأنه سمّى النور إلهاً » « 1 » .
أقول : هل يستحلف المجوسي الذي يسمّي النور آلهاً باللَّه تعالى كالمسلمين أو يقال له : « احلف بخالق النور » مثلًا وإن كان غير معتقد به ؟ ظاهر ( المبسوط ) « 2 » حيث قال : « فإن قيل : كيف حلّفته باللَّه وليست عنده بيمين ؟ قلنا :
ليزداد إثماً ويستوجب العقوبة » هو الثاني ، لكن مقتضى إطلاق الأخبار هو الأوّل ، وأما قول الشيخ : « ليزداد إثماً ويستوجب العقوبة » فلم يظهر لنا المراد منه .
وكذا الأمر بالنسبة إلى منكر أصل واجب الوجود ، ومن يعتقد بإله غير اللَّه ، ومن يعتقد بإلهين كالثنوية ، ومن يعبد الأصنام . . . لإطلاق الأدلّة .
عدم جواز الإحلاف بغير أسماء اللَّه :
قال المحقق : « ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللَّه سبحانه ، كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرّفة » « 3 » .
أقول : ويدلّ على ذلك النصوص الكثيرة المذكور بعضها آنفاً ، فلا يجوز الحلف بغير اللَّه وإن تراضى الطرفان بالحلف بغيره ، بل إن المصالحة على الحلف بغيره تعالى لا يفصل النزاع ، لأن هذه اليمين محرمة إمّا تكليفاً ووضعاّ وإمّا وضعاً فقط ، على الخلاف ، لأنه على الأوّل يكون الصّلح على أمر محرّم فعله ، وعلى الثاني يكون على أمر لغو ، فيكون أكل ما صولح عليه به أكلًا للمال بالباطل .
ووجه الخلاف في هذا المقام بين الأصحاب هو اختلافهم في الاستفادة من
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 87 .
( 2 ) المبسوط في فقه الإمامية 6 : 194 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 87 .