تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عزّوجل أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به » « 1 » . 9 - عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا أرى للرجل أن يحلف إلّا باللَّه . . . » « 2 » . 10 - عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا أرى للرجل أن يحلف إلّا باللَّه . . . » « 3 » . فهذه الأخبار تدلّ على أنه لا يستحلف أحد إلّا باللَّه عزّ وجل ، ولو كان كافراً بإنكار أصل واجب الوجود فضلًا عن غيره ، وقد ورد في بعض الأخبار « 4 » أن اليمين بغير اللَّه يؤدّي إلى ترك الحلف باللَّه ، أي أنه في المورد الذي يترجّح فيه اليمين ، لابدّ من الحلف باللَّه حتى لا يعظّم شيء في مقابله عزّوجل ، لأن الحلف يكون عادة بماله أهمية وجلالة وعظمة ، فالإلتزام بالحلف باللَّه تعالى تعظيم له وإثبات لعظمته ونفي لعظمة شيء سواه ، وأما الإستحلاف في مورد المرافعة ، فلا يجوز بغير اللَّه عز وجل وإن رضي الطرفان بالحلف بغيره . وهناك أخبار واردة في الاستحلاف بغير اللَّه تعالى ، سنذكرها قريباً . ثم إن ظاهر أخبار المقام عدم اعتبار إضافة شيء من صفات الذات أو الأفعال إلى الاسم في ترتب الأثر ، لكن قال المحقق : « وقيل : لا يقتصر في المجوس على لفظ الجلالة ، بل يضم إلى هذه اللّفظة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 259 / 3 . كتاب الأيمان ، الباب 30 . ( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 260 / 4 . كتاب الأيمان ، الباب 30 . ( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 261 / 5 . كتاب الأيمان ، الباب 30 . ( 4 ) وسائل الشيعة 23 : 259 / الباب 30 و 264 ، الباب 31 .