عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « من حلف بغير اللَّه فقد أشرك » « 1 » وفي حديث آخر « فقد كفر » « 2 » .
وفيه : إن الحديثين - مع الغض عن سندهما - محمولان على اليمين الموجبة للكفر والشرك ، كأن يحلف المسلم باللّات والعزّى ، أو بالأب والابن - تعالى اللَّه عن ذلك - ونحوهما . . . ويشهد بذلك وجود لفظي الشرك والكفر في الحديثين ، لأن من المعلوم أن الحلف بغير اللَّه مما لا يوجب الكفر والشرك لا يكون كفراً وشركاً ، ويؤيد ذلك سيرة المتشرعة .
وفي الثاني : لا إشكال في جواز الحلف بغير اللَّه وعدم وجوب الكفارة على مخالفته .
وأما الثالث - وهو مورد البحث والكلام - فقد دلّت جملة من النصوص بصراحة على أنه لا يحلف إلّا باللَّه ، وإليك بعضها :
1 - عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللَّه ، إن اللَّه عزّ وجل يقول : « فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ » » « 3 » .
2 - عن جراح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا يحلف بغير اللَّه .
وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلّفوهم إلا باللَّه عزّوجل » « 4 » .
3 - عن الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أهل الملل
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 16 : 50 / 5 . كتاب الأيمان ، الباب 11 .
( 2 ) سنن البيهقي : 10 / 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة 23 : 265 / 1 . كتاب الأيمان ، الباب 32 .
( 4 ) وسائل الشيعة 23 : 266 / 2 . كتاب الأيمان ، الباب 32 .