فيه ، بل عن ( التحرير ) « 1 » الجزم بعدم سماع بينته إلّا لأخذ المال لو اعترف باعترافه - ومرجعه إلى اشتراط ادّعاء الجحود إذا طلب الحكم دون المال - والتردّد إذا لم يتعرّض لجحوده ، من اشتراط سماعها به ولم يعلم ، ومن تنزل الغيبة منزلة السكوت النازل منزلة الجحود ، لاحتماله الجحود في الغيبة وأن لا يقدر بعد على الإثبات إذا ظهر الجحود ؟
قال في ( الجواهر ) : لا يخفى عليك إطلاق النصّ والفتوى ومعقد الإجماع « 2 » .
أقول : على أنه إذا كان مبنى الحكم كون المدّعى عليه جاحداً ، فيلزم في صورة إقرار المدعى عليه أن لا يحكم الحاكم بعد الإقرار ، نعم ، له أن يأمره بدفع ما أقرّ فيه لو كان متساهلًا في تسليمه . . . وإلّا فلا معنى لتوقف تنفيذ حكم اللَّه على حكم الحاكم في القضية ، إلّا أن يقال بأن اللَّه عزّوجل قد أذن للحاكم أن ينشئ الحكم حتى تترتب الآثار على الحكم الشرعي ، إن كان لحكمه أثر زائد على الإقرار - لأن المسلّم به أنه لا يسمع الإنكار بعد الإقرار ، وأن الإقرار كحكم الحاكم في فصل الخصومة - كأن يكون أثر الحكم عدم سماع دعواه الاشتباه - مثلًا - في الإقرار .
قال في ( الجواهر ) : نعم ، قد يتوقّف في صورة العلم باعترافه ، بناءاً على اشتراط الخصومة في مطلق القضاء على الحاضر ، وقد عرفت الكلام فيه سابقاً ، والمتيقن من الخبرين غير المفروض ، نعم ، لا إشكال في تناولهما غير معلوم الحال كما هو واضح .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 5 : 147 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 221 .