تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
إلّا أنا لم نجد في المبسوط ما نسب إليه ، والشيخ قدّس سرّه لم يتعرض لمسألتنا ، ويمكن أن يكون قد تعرّض لها في موضعٍ آخر من كتابه . وفي ( المسالك ) « 1 » : إن كان غائباً عن البلد قضى عليه باتّفاق أصحابنا ، سواء كان بعيداً أم قريباً ، وكذا لو كان حاضراً في البلد وتعذّر حضوره في مجلس الحكم إما قصداً أو لعارض ، ولو لم يتعذّر حضوره فالمشهور الجواز أيضاً ، لعموم الأدلّة ، وقال الشيخ في المبسوط « 2 » : لا يحكم عليه حينئذ ، لأن القضاء على الغائب موضع ضرورة فيقتصر فيه على محلّها ، ولأنه ربما وجد مطعناً ومدفعاً وجاز في الغائب للمشقة بطول انتظاره ، والأظهر الأوّل . ولعلّ المشهور قد حملوا أدلّة السؤال من المدّعى عليه على الحاضر في المجلس ، أو حملوا « الغائب » في أدلّة القضاء عليه على من غاب عن المجلس ، فتكون هذه الأدلّة مخصصة لأدلّة السؤال من المدعى عليه ، بناءاً على عموم التعليل الموجود فيها ، لأن ظهور « يقضى على الغائب » أقوى من ظهور العلّة في تلك الأدلّة ، ويجوز حمل العلّة على الاستحباب أو العليّة الناقصة . . . لكن في الحكم على الغائب عن المجلس تردّد ، وإن كان ما ذهب إليه المشهور هو الأظهر ، وكونه على حجته إذا قدم يدفع الضرر عنه . هذا ، ولا يجب على الحاكم الإرسال خلف المدّعى عليه للحضور في المجلس ، إلّا أن يلتمس المدعي ذلك . ثم ، هل يشترط في الحكم عليه دعوى جحوده كما في ( القواعد ) « 3 » التوقّف
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 13 : 467 . ( 2 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 162 . ( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 454 .