يؤخذ منه حق الناس ولا يحكم عليه في حق اللَّه ، فلا يلزم أن نقول الأحكام الشرعيّة معرّفات ، بل نقول هي علل ، ولكن في هذا المورد العلّة لترتب الأمرين هو الإقرار مرّتين ، والإقرار مرّة واحدة علّة لترتب أحد الأثرين ، وذلك ، لأن مبنى الشارع في الحدود الإلهيّة على التخفيف ، فلابدّ من إقرارين ، وأما في حقوق الناس فعلى الاحتياط ، فيكفي الإقرار الواحد لأن يقضى عليه بالغرم .
هذا ، ولكن مقتضى أدلّة القضاء عمومها بالنسبة إلى الحاضر والغائب ، وحينئذ ، فلو سرق حكم بقطع يده وبالغرم معاً ، لعموم الأدلّة ، ودليل درء الحدّ بالشبهة لا يشمل هذا المقام ، ولا مخصص تام سنداً ودلالة لتلك العمومات ، فيقضى عليه في الحقّين بلا فرق ، إلا أن يكون هناك إجماع .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 338
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٣٨